Saharahajji

Saharahajji vente des pièces auto et matériel agricol

05/03/2017

السلام عليكم

يارب ارحمهما واسكنهما فسيح جناتك
08/12/2016

يارب ارحمهما واسكنهما فسيح جناتك

السلام عليكم

فوائد الحلبةالحلبة هي عشب ينمو عادة في دول البحر المتوسط، ويستخدم على نطاق واسع في علاج بعض المشاكل الصحية في كل من مصر ...
08/12/2016

فوائد الحلبة
الحلبة هي عشب ينمو عادة في دول البحر المتوسط، ويستخدم على نطاق واسع في علاج بعض المشاكل الصحية في كل من مصر واليونان وإيطاليا وجنوب أسيا، وقد استخدمت الحلبة منذ قرون عدة للمرضعات حيث أنها تحفز على إنتاج الحليب بما تحتوي على مادة الديوسجنين التي تساعد على تخليق هرمون الاستروجين الذي يعمل على زيادة نمو الخلايا اللبنية الجديدة وملء الثدي بالحليب. وفوائد الحلبة لا تقتصر على المرضعات، وإنما لفوائد الحلبة الأثر الكبير على الصحة أيضاً.

وقد قيل في الحلبة أقوال كثيرة عن فوائدها الصحية التي لا حصر لها حيث قيل فيها "لو علم الناس بما فيها من فوائد لاشتروها بوزنها ذهباً"، وقال العالم الإنجليزي كليبر "لو وضعت جميع الأدوية في كفة ميزان ووضعت الحلبة في الكفة الأخرى لرجحت كفة الميزان"، ولهذا فإنك إن ذهبت لتتسوق في بريطانيا فستجد أنه لا يكاد متجر يخلو من نبات الحلبة لما فيها من قوة صحية كبيرة. وهنا سوف نستعرض فوائد الحلبة للجسم. مثل فوائد الحلبة و فوائد الحلبة لداء السكري و فوائد الحلبة للحامل و فوائد الحلبة للتخسيس والشعر والبشرة وأيضاً أضرار الحلبة.

13/11/2016

من بعض فوائد التـــــــــمر :-
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم بيت ليس فيه تمر اهله جياع وقال تعالى : وهزي اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا هل تصدق بأن التمر لا ينقل الجراثيم أو الميكروبات وأن السوس الذي بداخله ((التم...ر القديم)) يلتهم الأميبا ويفتك بالجراثيم التي قد تصيب الإنسان لولا فضل الله في التمر لأصيب أهل الجزيرة العربية بأمراض لا يعلم مداها إلا الله هل تعلم بأن الذي يأكل التمر يوميا لا يقربنه الجن هل تعلم بأن أعظم غذاء ودواء لرجال الفضاء هو التمر وهو أكثر من الكافيار صحياً هل تعلم بأن ليف النخيل أفضل منظف للجسم البشري ويحميه من الأمراض الجلدية هل تعلم أن التمر لو غلي وشرب كالشاي يفرح القلب الحزين هل تصدق بأن تمر المدينة المنورة أكثر من ستين صنفاً وهو أفضل تمر في العالم هل تعلم بأن تمر البرني يعد أكسيرا للشباب وفيه سر عظيم بأنه ينشط الغدد ويقوي الأعصاب هل تعلم بأن كل مائة جرام من التمر تحتوي على 318 سعراً حرارياً يقابلها 315 سعراً حرارياً في كل مائة جرام من العسل وأن التمرة الواحدة تمدك بسعرات حرارية تكفي لمجهود يوم كامل ملؤه النشاط والحيوية هل تعلم بأن أعظم غذاء يناله المقاتل في الحرب هو التمر لأنه يمده بالسعرات الحرارية ويقويه وينشط لديه الغدة الكظرية مما يجعله مقداما شجاعا لا يهاب الموت هل تعلم بأن هناك نوعاً من النخيل يموت بموت صاحبه اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وعلينا معهم برحمتك يا ارحم الراحمين

السلام عليكم
13/11/2016

السلام عليكم

13/11/2016
05/04/2016

ما رابكم بهدا

30/01/2016

الموت , جمالية

جمالية الموت

جمالية الموت

الموت حقيقة من أغرب الحقائق الوجودية وأرهبها!.. ولو نظرت قريبا هناك في سجون الهواجس التي تعتقل أولئك الذين لا يؤمنون بالروح.. لوجدت حيرة كبرى وتخبطا مظلما!
ما الموت؟
إنهم يقولون ويعرّفون ويشرحون! نعم، ولكن.. تعريفات في غاية السذاجة والإسفاف!.. وتبقى حقيقته الروحية ملحقة بأمر الله، ككل أمور الروح. يقول عز وجل: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)(الزمر: 42) .. فتفكروا!
ولكن.. ستبقى حقيقة الموت من حيث الجوهر – هذا اللغز العجيب في حياة البشر – حقيقة ذوقية لا تدرك ماهيتها إلا بتجربتها على الذات: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ!)(آل عمران: 185) هكذا: (ذائقة!).. فلا أحد ينبئك عن جوهرها إلا أن تدخل بابها! وإنا لداخلوه ذوقا خاصا، أنا وأنت! و.. عما قريب!
وبمجرد حصول الذوق؛ تدرك الحقيقة كاملة، وتنـزاح عنك الْحُجُب: (لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ!)(ق: 22)
الموت هذا القدر الغامض في حياة البشر: حقيقة (وجودية) رهيبة؛ لأنه شَكَّلَ، ولم يزل يُشَكِّلُ قَلَقاً كبيرا للإنسان. منذ غابر الأزمان، وعبر كل الحضارات البائدة، كان الإنسان يفكر في الموت تفكيرا وجوديا! يفكر بمشاعر الحيرة والقلق والتيه، في تفسير هذه الحقيقة الكبيرة الصارخة! وحاول عبثا أن (يقهر) الموت؛ لكنه انسحق مهزوما تحت عجلاته انسحاقا! فداسه الأجل المحتوم في الوقت المعلوم! ثم لجأ إلى تفسيره تفسيرات تدل على القلق والنفسية الهروبية!وقد دفن الفراعنة الذهب إلى جوار موتاهم؛ اعتقادا منهم أن الميت سوف يبعث مرة أخرى إلى هذه الحياة الدنيا؛ ولكن هيهات فقد جاءت يد التنقيب عن الآثار فاستخرجت الكنوز الدفينة، التي قدر الله أن تكون من نصيب الأحياء، بعد آلاف السنين!
الموت: حقيقة مقلقة تغمر الشعور بالحيرة، ويضطرب إزاءها كل إنسان: الملحد، والمجوسي، واليهودي، والنصراني، والعلماني.. وللمسلم إزاءها حيرته أيضا! ولكنها حيرة تعبدية، حيرة توحيد وتسليم لقدر الله العجيب! إنها حيرة العبد المشوق بمعرفة غيب الله في حياة البرزخ، وسر قدرته العظيمة بعد ذلك في إحياء الموات! (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى! قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ؟ قَالَ بَلَى! وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي. قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنْ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا! وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ!)(البقرة: 260) ومن هنا كانت حيرة المؤمن راجعة إلى حب الاستطلاع الفطري لدى الإنسان، والرغبة التعبدية في تنشيط السير، وتغذية الإيمان، بشعاع من جمال الغيب، وسر القدرة الإلهية العظيمة! ولذلك فهي تورث صاحبها لذة، ومتعة، وخشوعا بين يدي الله! لا قلقا واضطرابا وتمردا!
أما قلق الموت بالنسبة للكافر فحسرة وأسى! كيف يفنى هذا الإنسان العظيم؟ كيف ينتهي بعد أعوام قلائل كل هذا العقل الجبار؟ ثم يمضي في النسيان بل في العدم، كأن لم يكن قط؟ الكل يموت! الفيلسوف، والفزيائي، والكميائي، والرياضي، والطبيب، وكذا الملك الجبار، والفقير المستضعف.. الكل يموت! عجبا ألم يستطع الإنسان بعد أن يصد الموت؟ رغم كل هذا التقدم الهائل في وسائل التحكم، والتمكن من أسرار الحياة المادية؟ هذا التضخم الجبار في قوة الفضائيات، والمعلوميات، والحواسيب، والإلكترونيات، وتوظيفاتها المتعددة في التطبيب والتنقيب.. كل هذا.. كل هذا لم يفد الإنسان في اكتشاف سر الموت؟ هذا الرقي المادي الرهيب الغريب، المتدفق بلا حد ولا حصر.. ألم يفد الإنسان في أن يمد من عمره بعض يوم؟ ها هو ذا لم يزل كما كان، يتساقط كأوراق الخريف الذابلة، ما بين الستين والسبعين.. أو نحو ذلك، لا يزيد ولا ينقص إلا قليلا!.. كلا! كلا! بل هو إلى النقصان أقرب! تقدم كل شيء في حياة الإنسان إلا تفكيره في الموت! فلم يزل قلقا، وحيرة قاتلة!
ومما أرويه من لطائف في هذا السياق، ما حدثنا به أستاذنا الكبير الدكتور رشدي فكار رحمه الله، من أن الفيلسوف الفرنسي (ألتوسير) سئل بعد محاولته الانتحار: لماذا أقدمت على الانتحار؟ فقال:
- (أردت أن أستدعي الموت قبل أن يستدعيني!)
فانظر إلى هذا الكذب الجبان! المبطن بالفلسفة! وإنما هو قد فزع من فكرة الموت إلى الموت! لعله يجد بعد قلقه استراحة. وهو حال كثير من الذين تفزعهم حقيقة الموت، وهم يفكرون فيها خارج أفق الإيمان الرحب الفسيح، حتى إذا تطور بهم التفكير إلى حيرة وجودية؛ تمكنت العبثية من مشاعرهم، فلم يبالوا بعد ذلك بأي هاوية تردوا..! ذلك أن قلق اللغز، ورهبة المصير، وحتمية الوقوع (قبل أن يستدعيني!).. كل ذلك جعل هذا الفيلسوف لا يتحمل التفكير فيه. وليس له إلا أن يفر إلى الأمام؛ طلبا للنجاة الوهمية من مطرقة القلق المزلزل! ثم ليخرج الصورة للناس على أنها بطولة! على عادة كثير من سفهاء الناس اليوم، الذين يصورون المنتحرين من المفكرين الفاشلين، والشعراء المنهزمين أبطالا! ويعلم الله أنهم أجبن من فكر في حقيقة الموت!
الموت إذن حقيقة وجودية!
فأيُّ لذة حقيقية في هذه الدنيا؟ إذا كان بدء المتعة مشعرا بفنائها القريب!؟
ألا بئست حياة يبني فيها الإنسان متعا شتى، حتى إذا هو قارب تمام البناء مات!
هنا إذن يتدخل المفهوم الإسلامي للموت ليعطيها بعدا جميلا!
وإنه حقا لجميل!
فلجمال الموت في الإسلام متعة الوصول!
هل سافرت يوما إلى مكان بعيد وأنت في شوق شديد، أو حنين قوي إليه؟.. هل عدت من غربتك يوما إلى وطن الطفولة والأحباب؟.. صوت الحافلة وهي تقترب من الحمى، أو نفير القطار وهو يطرق المدينة، أو أزيز الطائرة وهي تشرف على تراب الأحبة.. هل وجدت قلبك يدق فرحا وغبطة؟ إنها متعة الوصول!
الموت باب الدخول إلى وعد الله الكريم.. وإنما يخاف عندئذ المكذبون، ولا خوف على من آمن بالله ثم استقام.. بل إنه يرجو وعد الله الكريم، وفضله العميم. قال سبحانه: (إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ ألاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ. نَحْنُ أوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ. وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ. نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ)(فصلت: 29-31). إنها آية من الروعة بمكان! فهي تصل - في إحساس العبد المؤمن - الحياةَ الدنيا بالحياةِ الآخرة: (نَحْنُ أوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ). وتملأ المؤمن سكينة وسلاما، فإنما الملائكة القُبَّاض بالنسبة للمؤمن المستقيم رسل سلام من الله السلام! (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ!)(النحل: 32).
هذا العبد الصالح والمؤمن الطيب، يسلك سبيل ربه في الحياة، مستجيبا لنداء الله الجميل، يرجو رحمته ويخاف عذابه، يحلق في الفضاء بجناحي الخوف والرجاء، متوازن السير، لا يضره خوف فيقتله يأسا، ولا يطغيه رجاء فيملؤه غرورا؛ وإنما يفرح بالدمعة الذاكرة إذا فاضت بحب الله؛ حتى إذا وصل إلى عتبة الرحمن بسلام، ورأى ملائكة الموت تطرق بابه؛ غلب الرجاء على حاله، وملأت البشرى أفقه؛ أملا لا يخيب أبدا في عطاء الله العظيم الذي لا ينفد أبدا! وذلك تفسير النبي صلى الله عليه و سلم للآية السابقة. جاء في قصة من بحر الغيب العذب الثجاج، قال صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح: (إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال على الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس! معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مَدَّ البصر، ثم يجيء ملك الموت، حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان! فتخرج، فتسيل كما تسيل القطرة من السقاء، فيأخذها..
فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفةَ عين حتى يأخذوها، فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب؟ فيقولون فلان بن فلان – بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا – حتى ينتهوا به إلى سماء الدنيا، فيستفتحون له، فيُفتَح له، فيشيعه من كل سماء مقرِّبوها إلى السماء التي تليها، حتى ينتهي إلى السماء السابعة..
فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوا عبدي إلى الأرض، فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى! فتعاد روحه فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام. فيقولون له: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فيقول هو رسول الله. فيقولان له: وما عِلْمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله؛ فآمنت به وصدقت. فينادي مناد من السماء أنْ صدق عبدي؛ فأفرشوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة؛ فيأتيه من رَوْحها وطيبها! ويفسح له في قبره مد البصر!..
ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيّب الرائحة، فيقول: أبشر بالذي يَسُرُّك! هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له: من أنت فوجهك الوجه يجيء بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: رَبِّ أقِمِ الساعة! رب أقم الساعة! حتى أرجع إلى أهلي ومالي!)(1) يعني: أهله وماله في الجنة.
فيا لها من صورة روحانية ذات جمال، فكأن روح المؤمن الصالح كوثر يتدفق ينبوعا من الأرض، فيعلو، ويعلو؛ حتى يخترق طبقات السماء برفق وسلام، ثم يتدفق من أعلى، رقراقا كالبلور الصافي.. ثم يستقر بقبره، ويوصل من الجنة بباب من الرحمة والرضوان، يهب عليه بأنسامها وبركاتها حتى تقوم الساعة! أبإمكانك أن ترسم لهذه الصورة (تشكيلا)؟ بأي ريشة أم بأي ألوان تستطيع استيعابها؟ كيف ترسمها حبا متدفقا، ورضى متفتحا؟ أهذا هو الموت؟ أم أنه انسياب الروح في مملكة السلام، وانطلاق الشوق إلى الرب السلام؟
ألم أقل لكم: إن الموت جميل حقا؟
ولكنه جمال مقصور على الذائقين، الذين تفطرت أكبادهم شوقا إلى يوم الدين.. (يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ. إلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)(الشعراء: 89) وذلك خفق القلب بالإسلام لله رب العالمين.
ومن هنا كانت حياة المؤمن كلها أمنا وسلاما في الدنيا وفي الآخرة. وإنما هذه بالنسبة إليه استمرار لتلك، من حيث الامتداد الوجودي، فلا فناء ولا انقراض! وهذا سبب من أسباب تلك الطمأنينة العالية، والراحة الشاملة، التي تهب على قلوب النفوس المؤمنة بالله واليوم الآخر.. طمأنينة تطبع القلب بخفقات المحبة والشوق إلى لقاء الله، طيلة العمر الدنيوي، ثم تستحيل فرحا بالله وعطائه الكريم، عند باقة الموت، المبشرة بالانتقال إلى المقامات العليا والمنازل الرفيعة.. فلا يكون نداء الموت للمؤمن إلا إذنا بالدخول إلى حضرة المالك الكريم، إذنا يبشرك بأنك على أعتاب الجمال والجلال.. فارفع الحجاب وادخل! لقد أُذِنَ لك.. فهنيئا..!
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ. ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً. فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي!)(الفجر: 27-30).
فأي فوز هذا وأي كرم!.. وأي عبد يوقن بهذه العطايا ثم يفضل قمامة الحياة على كوثرها الفياض؟!
وتكبر الفرحة في قلب العبد الطيب بجمال النجاة؛ إذ يعلم أن دون خمائله وظلاله أوديةً من عذاب لقوم آخرين! إنهم الذين ظلموا أنفسهم فما آمنوا ولا استقاموا. (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ. ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ!)(الأنفال: 50-51).. بيد أن ههنا في رحاب النفس المطمئنة كمالات العطاء، وأنوار الرضى، والسلام! فهنيئا مرة أخرى..!
أما عندما تتعلق النفس ذلك التعلق الْمَرَضِي بمتاع التراب! وتغرق أنفاسها اللاهثة في الشهوات، تتكالب عليها، وتجري وراءها، دون النظر إلى زوال هذه الحياة، ولا إلى ما هو آت! فإن الموت آنئذ لا يكون لها إلا فَزَعاً! وتذَكُّرُه لا يكون إلا هادما للذات، ومنغصا على الشهوات! ومن هنا كان وسيلة تربوية للزجر، وأداة للردع عن الانسياق وراء أوهام الغفلة، المتسربة إلى النفس الإنسانية. وعلى هذا المعنى تُحْمَلُ أحاديث النبي، والآثار التي سيقت هذا المساق. كقوله عليه الصلاة والسلام: (إن الْمَوْتَ فَزَعٌ!)(2) عندما قام للجنازة مع أصحابه؛ تربيةً لهم على تدبر هذه الحقيقة الكونية العظمى؛ بما هي مذكرة للإنسان: ماذا ادخر في رصيده الإيماني!؟
ومن هنا فإن المؤمن العامل الصادق لا يُقْبِلُ على الموت – المأذون فيه بِقَدَرِ الله - إلا بنفس مطمئنة راضية رضية! فقد أخرج الإمام البخاري قصة استشهاد خبيب بن عدي رضي الله عنه، عندما أسره أبناء (الحارث بن عامر) من كفار قريش، حيث (خرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال: دعوني أصلي ركعتين! ثم انصرف إليهم فقال: "لولا أن تروا أن ما بي جَزَعٌ من الموت لزدت!" فكان أول من سَنَّ الركعتين عند القتل هو! ثم قال: اللهم أحصهم عددا! ثم قال:
ولستُ أبالي حين أُقْتَلُ مسلماً *** على أيِّ شِقِّ كان لله مَصْرَعِي!
وذلكَ في ذَاتِ الإلَهِ وإنْ يَشَأْ *** يُبَارِكْ على أوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ!)(3)
وتُحَدِّثُ (ابنةُ الحارث) التي كان أسيرا عند أهلها - وهو آنئذ في بيتها - قالت: إنهم لما أجمعوا على قتله (اسْتَعارَ منها مُوسَى يَسْتَحِدُّ بها(4)، فأعارته. قالت: فأخذ ابنا لي - وأنا غافلة - حين أتاه! فوجدته مُجْلِسَهُ على فخذه والموسى بيده! ففزعتُ فزعةً عرفَها خبيب في وجهي! فقال: تخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك إن شاء الله! قالت: والله ما رأيتُ أسيرا قَطُّ خيراً من خبيب!)(5).
وكذلك أحوال غيره من الصحابة والصالحين كثير! من مثل قصة القُرَّاء السبعين من أصحاب رسول الله الذين أرسلهم إلى قبيلة من العرب؛ ليعلموها القرآن، فغدرت بهم وقتلتهم! وكان من بينهم الصحابي الجليل "حَرَام" خال أنس بن مالك رضي الله عنهما. فلما شرعت في قتلهم قال بعضهم: (اللهم بلغ رسولَك أنا قد لقيناك فرضينا عنك! (...) وأتى رجلٌ "حراما خال أنس" من خلفه، فطعنه برمح حتى أنفذه، فقال حرامٌ: فُزْتُ ورَبِّ الكعبة!)(6) نعم! هكذا كانوا يجدون الموت - لحظةَ ذوقه – رضىً بالله وعن الله! وفوزا أكيدا يقينا! ولذلك قال أحد الصحابة وهو يواجه الموت في معركة أحد: (إني أجِدُ رِيحَ الجنة دون أُحُدٍ!)(7). بل يصبح الموت في سبيل الحق لذةً ومتعةً روحيةً - في حد ذاته - يستحليها العبد الناظر إلى حقيقته الغيبية. ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه و سلم مُقْسِماً: (والذي نفسي بيده! لَوَدِدْتُ أني أُقْتَلُ في سبيلِ الله، ثم أحيا ثم أُقْتَلُ، ثم أحيا ثم أُقْتَلُ، ثم أحيا ثم أُقْتَلُ!)(8) والأمر ليس متعلقا بأحوال الاستشهاد في سبيل الله فقط، كما هو ظاهر هذه الأمثلة، ولكنه حال المؤمن الموقن بالله عموما، الظان به خيرا، في سائر عمله الصالح. فقد رَتَّبَ النبي صلى الله عليه و سلم في جزاء الأعمال الصالحة، دخول الجنة على ولوج باب الموت! حتى لكأن الموت إنما هو باب من أبواب الجنة! قال مثلا: (من قرأ آية الكرسي دُبُرَ كل صلاة مكتوبة؛ لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت!)(9)
هكذا ما كان للموت في عقيدة الإسلام أن يكون (فوبيا)، تدمر الأعصاب، وتحطم شخصية الإنسان! وإنما هو لحظة من الجمال الروحي، تدخل بالسرور على أهل الشوق والمحبة، من الصديقين والشهداء والصالحين!

فأبشر أيها المؤمن الطيب.. إن الموت بشرى!

من كتاب "جمالية الدين" للعلامة: فريد بن الحسن الأنصاري الخزرجي السجلماسي المغربي
............................. .............................. .............................. .............................. .............................. .
1) رواه أحمد، وأبو داود، وابن خزيمة، والحاكم، والبيهقي، والضياء، وصححه الألباني في (ص.ج.ص): 1676.
2) جزء حديث أخرجه مسلم ولفظه: (عن جابر بن عبد الله قال: مرت جنازةٌ فقام لها رسول الله صلى الله عليه و سلم، وقمنا معه، فقلنا: يا رسول الله إنها يهودية! فقال: "إن الموت فزع! فإذا رأيتم الجنازة فقوموا!") وأما الحديث الذي رواه الترمذي وغيره، وفيه قوله: (أكثروا من ذكر هادم اللذات!) فقد ذكر الألباني في تعليقه بأنه ضعيف جدا! كما أن صيغة (هادم اللذات) في وصف الموت قد وردت ضمن حديث طويل، عند الطبراني، في قصة موت النبي صلى الله عليه و سلم، وحكم عليها الإمام الهيثمي بالوضع! قال رحمه الله: (رواه الطبراني، وفيه عبد المنعم بن إدريس وهو كذاب وضاع!) مجمع الزوائد:9/29.
3) رواه البخاري.
4) يستحد بها: أي يتطهر بها من شعر العانة ونحوه.
5) رواه البخاري.
6) متفق عليه.
7) رواه البخاري.
8) رواه البخاري.
9) رواه النسائي وابن حبان‌‌ عن أبي أمامة‌.‌ وصححه الألباني ‌في (‌ص.ج.ص‌)‌ رقم‌:‌ 6464.

18/01/2016

بك أستجير فأنت من سواني ... رب الوجود ومبدع الأكوان
طوعا بحمدك يا الهي سبحت ... كل الدنا والطير في الأفنان
لولاك ما كانت حياة للورى ... يا من هديت الكون للإنسان
يارب هل لي من ذنوبي توبة ... والقلب بين مخالب الشيطان
طال انشغالي بالحياة وما بها ... وغرور نفسي والهوى أعماني

يارب عدت اليك تسبقني الخطا ... أبكي على ماكان من عصياني

مالي ودنيا عشت أركض خلفها ... ركض الوحوش وذاك ما أعياني
يارب عهدي بالذنوب قد انتهى ... واشتاق هذا القلب للإيمان
بك استجير اذا استبد بي الأسى ... وتزاحمت في خاطري أحزاني
اني لجأت اليك ربي بعدما ... تعب البكا وتفطرت أجفاني
بك أستجير ومن يفرج كربتي ... ويزيل سحب الهم عن وجداني
عند احتضار الروح عند بلوغها ... الحلقوم والكرب الذي يغشاني
بك استجير اذا تخطفني الردى ... واستل روحي ثم خار كياني
من لي سواك ألوذ ياربي به ... وأنا طريح مدرج الأكفان
والقبر من حولي كئيب موحش ... وبه أتى الملكان يستبقان
بك أستجير لدى السؤال فكن معي ... ان زل في هذا المقام لساني
أيكون قبري روضة أم حفرة ... رباه ثبتني لدى السؤلان
بك أستجير اذا بعثت وساقني ... نحو الحساب وهوله ملكان
بك أستجير فأنت من سواني ... رب الوجود ومبدع الأكوان
طوعا بحمدك يا الهي سبحت ... كل الدنا والطير في الأفنان
لولاك ما كانت حياة للورى ... يا من هديت الكون للإنسان

سبحان الله  سبحان الله
12/01/2016

سبحان الله سبحان الله

Address

105 Avenue Moulay Ismail
Erfoud
22500

Telephone

0670501020

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Saharahajji posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share